الشيخ عزيز الله عطاردي
277
مسند الإمام الصادق ( ع )
وباب الركن اليماني باب التوبة وهو باب آل محمد عليهم السّلام وشيعتهم إلى الحجر فهذا البيت حجة اللّه في أرضه على خلقه ، فلما هبط آدم إلى الأرض هبط على الصفا ، ولذلك اشتق اللّه له اسما من اسم آدم لقول اللّه « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ » ونزلت حوا على المروة فاشتق اللّه له اسما من اسم المرأة ، وكان آدم نزل بمرأة من الجنة فلما لم يخلق آدم المرأة إلى جنب المقام وكان يركن إليه سأل ربه أن يهبط البيت إلى الأرض . فأهبط فصار على وجه الأرض ، فكان آدم يركن إليه وكان ارتفاعها من الأرض سبعة أذرع ، وكانت له أربعة أبواب ، وكان عرضها خمسة وعشرين ذراعا في خمسة وعشرين ذراعا ترابيعة وكان السرادق مائتي ذراع في مائتي ذراع . 61 - عنه عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن اللّه تبارك وتعالى عرض على آدم في الميثاق ذريته . فمر به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو متكئ على علي عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام تتلوهما والحسن والحسين عليهما السّلام يتلوان فاطمة ، فقال اللّه يا آدم إياك أن تنظر إليهم بحسد أهبطك من جواري ، فلما أسكنه اللّه الجنة مثل له النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فنظر إليهم بحسد ثم عرضت عليه الولاية فأنكرها فرمته الجنة بأوراقها ، فلما تاب إلى اللّه من حسده وأقر بالولاية ودعا بحق الخمسة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام غفر اللّه له ، وذلك قوله « فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ » - الآية . 62 - عنه عن سماعة بن مهران قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه « أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ » قال أوفوا بولاية علي فرضا من اللّه أوف لكم الجنة .